كتاب "الوجود والزمان" (Sein und Zeit) للفيلسوف الألماني مارتن هيدجر (الصادر عام 1927) ليس مجرد كتاب فلسفي، بل هو زلزال فكري غيّر مجرى الفلسفة الغربية في القرن العشرين بالكامل، ويُصنف كواحد من أصعب وأعمق الكتب الفلسفية في التاريخ.
في هذا الكتاب، حاول هيدجر إعادة طرح السؤال الذي نسيته الفلسفة منذ أيام أفلاطون وأرسطو: "ما معنى أن نكون موجودين؟". ومن أجل الإجابة، صكّ مفهومه الشهير الـ "دازاين" (Dasein) أو "الوجود-في-العالم"، مبيناً أن وجود الإنسان لا يمكن فهمه بشكل مستقل عن "الزمان"؛ فالإنسان كائن محكوم بالزمن، يتحرك باستمرار نحو المستقبل، ووجوده بأكمله يتشكل عبر وعيه بـ "التناهي" والموت الحتمي. الكتاب عبارة عن هدم للميتافيزيقيا التقليدية وتأسيس للمدرسة الوجودية الحديثة وتفكيك لعلاقة الذات بالوقت والعدم.
"التحفة الوجودية الأبرز والزلزال الفلسفي الذي أعاد صياغة الوعي البشري بمفهوم الكينونة. في 'الوجود والزمان'، يشن مارتن هيدجر ثورة فكرية لتفكيك الميتافيزيقيا الغربية، طارحاً سؤاله الأزلي حول معنى الوجود من خلال كينونة الإنسان الكامنة في العالم (الدازاين). بأسلوب صارم وعميق، يربط الكتاب بين جوهر الوجود وسيرورة الزمان، مستعرضاً كيف يتشكل وعي الذات عبر القلق، والتناهي، ومجابهة الموت والعدم. إنه أطلس فلسفي شاهق، يعيد تعريف الحرية، والأصالة، والزمنية، ويقف كحجر زاوية لكل من يسعى لفهم معنى الوجود الإنساني في صورتة الأكثر تعرياً وعمقاً."